ميرزا حسين النوري الطبرسي

177

مستدرك الوسائل

الكعبة ، بعد أن ( 6 ) تعبده بالصلاة إلى بيت المقدس ، وما بدا له في الأول ثم قال : - أليس الله يأتي بالشتاء في أثر الصيف ؟ والصيف في اثر الشتاء ؟ ا بدا له في كل واحد من ذلك ؟ قالوا : لا ، قال : فكذلك لم يبد له في القبلة قال ، ثم قال : أليس قد ألزمكم في الشتاء ان تحترزوا من البرد بالثياب الغليظة ؟ وألزمكم في الصيف ان تحترزوا من الحر ؟ فبدا له في الصيف حتى امركم بخلاف ما كان امركم به في الشتاء ؟ قالوا : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فكذلك تعبدكم في وقت لصلاح يعلمه بشئ ، ثم بعده ( 7 ) في وقت آخر لصلاح آخر يعلمه بشئ آخر ، فإذا أطعتم الله في الحالين استحققتم ثوابه ، وانزل الله ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 8 ) اي إذا توجهتم بأمره ، فثم الوجه الذي تقصدون منه الله وتأملون ثوابه . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عباد الله ، أنتم كالمرضى والله رب العالمين كالطبيب ، فصلاح المرضى فيما يعلمه ( 9 ) الطبيب [ و ] ( 10 ) يدبره به ، لا فيما يشتهيه المريض ويقترحه ، الا فسلموا لله امره تكونوا من الفائزين . فقيل له : يا بن رسول الله ، فلم امر بالقبلة الأولى ؟ فقال : لما قال الله عز وجل : ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) وهي بيت

--> ( 6 ) وفيه زيادة : كان . ( 7 ) في المصدر : تعبدكم ( 8 ) البقرة 2 : 115 . ( 9 ) في المصدر : يعمله . ( 10 ) أثبتناه من المصدر .